السيد كمال الحيدري

422

منهاج الصالحين (1425ه-)

بحسب الموازين التي تعيّنها الجهات الرسمية ، ويدفع الفارق بينهما . المسألة 1515 : لو كان للعين المغصوبة منافع كالولد والثمر ، فهي للمالك . ولو زادت زيادةً متّصلةً كالسمن ، فهي للمالك ، وإن كانت بفعل الغاصب . وكذا لو غصب نقوداً واشتغل بها وربحت ، فهي والربح للمالك ، ولا شيء للغاصب . كما يجب على الغاصب ضمان المنافع التي استوفاها من العين المغصوبة ، وتسليمها للمالك ، وكذلك المنافع التي فوّتها على المالك طول فترة الغصب . ولو كان للعين المغصوبة منافع متعدّدة ، وجب ضمان أعلاها . المسألة 1516 : لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عينٍ واحدة ، فإن كانت موجودةً عند الغاصب الأخير ، رجع المالك عليه . ولو تلفت ، ضمن الجميع . فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة إلى كلّ واحدٍ منهم ، وإلى أكثر من واحدٍ بالتوزيع متساوياً أو متفاوتاً . ولو كان بعضهم جاهلًا بالغصبية ، رجع إلى غير الجاهل . المسألة 1517 : لو امتزج المغصوب بجنسه ، كالحنطة مع الحنطة والرزّ مع الرزّ ، فإن كان الامتزاج بما يساويه في القيمة السوقيّة ، شارك الغاصب المالك بقدر قيمته . وإن كان بأجود منه أو أدون ، فله أن يرضى بأن يشارك الغاصب بقدر ماليّته أو أن يطالبه ببدل ماله ، على أن تبقى العين لدى الغاصب . ولو امتزج المغصوب بغير جنسه ، فإن كانت العين محفوظة ، شارك المالك الغاصب بقدر قيمة ماله . وإن كانت العين بحكم التالف ، ضمن الغاصب مال المالك . المسألة 1518 : لو اشترى شيئاً مغصوباً جاهلًا بالغصب ، رجع بالثمن على الغاصب . ولو أغرمه المالك عوضاً عن نقص العين واستعماله لها ، رجع الجاهل على الغاصب بذلك أيضاً . ولو كان عالماً ، لم يرجع بشيء . ولو غصب أرضاً ، فغرس فيها غرساً أو زرع فيها زرعاً ، كان الغرس والزرع للغاصب ، وعليه أجرة استعمال الأرض للمالك . ولو أمره المالك بالإزالة ، وجبت ، وإن تضرّر بالإزالة . وكذا لو غصب أرضاً ، وبنى فيها بيتاً ونحوه . وفي كلّ ذلك يجوز للمالك إبقاء الزرع والبناء